مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
583
معجم فقه الجواهر
قلنا بتوقّفه على الغسل - وقراءة العزائم ونحوهما . وأمّا ما اشتركا فيه كالصلاة والطواف ونحوهما فلا إشكال في توقّف استباحته على الوضوء والغسل ، فلا الوضوء وحده رافع له بتمامه ولا الغسل ، فلا معنى لنيّة الرفع في كلٍّ منهما إن أريد بها التمام ، كما أنّه لا مانع منه إن أريد بها ملاحظة الجهة الخاصّة . 3 / 247 - 250 5 - هل ماء غسل الزوجة من النفقة الواجبة على الزوج ؟ : قال في الذكرى وجامع المقاصد : أنّ الأقرب كون ماء الغسل على الزوج ، وفي المنتهى : أنّ الأقوى التفصيل بين غنائها وفقرها فلا يجب في الأوّل ، ويجب النقل أو التخلية بينها وبينه في الثاني . قلت : وظاهر الأوّلين عدم الفرق بين الحيض وغيره ، وللنظر في أصل الوجوب : - سيّما في غير الجنابة - مجال . وأمّا الأمة فقد قيل : إنّها كالزوجة بل أولى ، ويحتمل العدم أيضاً ، وتنتقل إلى التيمّم حينئذٍ . 3 / 250 - 251 6 - ارتماس الجنب في الماء القليل : ماء مستعمل / ثانياً 2 أ ( 1 / 360 ) 7 - أحكام الخلل : أ - حكم الحدث في أثناء الغسل : [ إذا غسل بعض أعضائه ] لرفع الجنابة ترتيباً أو ارتماساً - إن قلنا بإمكان تخلّل الحدث فيه - [ ثمّ أحدث ] فإن كان بجنابة أيضاً أعاد اتّفاقاً كما في كشف اللثام ، ولعلّه لا ريب فيه أيضاً بالنسبة إلى كلّ حدث تخلّل في أثناء رافعه . نعم يستثنى من ذلك المستحاضة وغيرها فإنّه لا يقدح حدوث كلّ قسم في أثناء رافعه ، بخلاف حدوث الوسطى أو الكبرى في أثناء رافع الصغرى ، فلا يكتفى حينئذٍ بالوضوء الأوّل ، وكذا كلّ أكبر عرض في حدوث رافع الأصغر ، كالمسّ في أثناء الوضوء مثلًا ، وكذا لو حدثت الكبرى في أثناء رافع الوسطى فإنّ الأقوى نقض الغسل أيضاً . وأمّا إذا كان العارض في أثناء رافع الأكبر غير المرفوع وكان غير حيض - كحدوث المسّ في أثناء غسل الحيض مثلًا - فلعلّ الأقوى عدم النقض في غير غسل الجنابة ، وأمّا فيه فالظاهر جريان الوجوه الثلاثة التي ستسمعها في تخلّل الأصغر في أثنائه ، إن قلنا بكفاية غسل الجنابة عن الوضوء مع اجتماعه مع أحدها ، نعم لو قلنا بعدم الاكتفاء اتّجه عدم النقض ، أمّا لو عرضت الجنابة في أثناء رافع غيرها فالظاهر عدم النقض . وأمّا إذا كان العارض الحيض فالظاهر من كثير من الأصحاب النقض ، بل صرّح به بعضهم بالنسبة إلى غسل الجنابة . هذا كلّه إذا كان المعروض فيه غير غسل الاستحاضة المبيح ، وأمّا فيه فقد يقال : إنّه ينتقض بمجرّد عروض المسّ فيه مثلًا . وأمّا إذا أحدث بالأصغر في أثناء ( رافع ) الأكبر ، فإن كان في غير غسل الجنابة فالظاهر عدم النقض بناءً على عدم الاكتفاء بشيء منها عن الوضوء ، من غير فرق في ذلك بين تقدّم الوضوء وتأخّره عنها ، وإن كان غسل جنابة [ فقيل : يعيد الغسل من رأس ] كما في الهداية والفقيه والمبسوط والنهاية للشيخ ، واختاره العلّامة والشهيد وغيرهما ، بل عن المحقّق الثاني في حاشية الألفيّة نسبته إلى الأكثر ، واختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين . [ وقيل : يقتصر على إتمام الغسل ] كما هو خيرة ابن إدريس ، ووافقه المحقّق